كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

334

التشيع والتحول في العصر الصفوي

متأخر جدا يرجع إلى العصر القاجاري ، لأن متقدمي علماء الإمامية لم يذكروا شيئا عن عدم شرعية الحكومة في زمن الغيبة « 1 » . صحيح أن أيّ إشارة [ من متقدمي علماء الإمامية ] إلى جور الحكام كانت ضمنية في أحسن الأحوال ، وصحيح أيضا أنه مع مضي الزمن وحلول التطبيق محلّ النظرية من حيث الأهمية ، صار موقف الإمامية من الحكومات يزداد ازدواجية ecnelavibma . غير أن هذا يجب ألا يحجب كون أحاديث الأئمة تعتبر جميع الحكومات السابقة على المهدي غير شرعية ، وأنصار هذه الحكومات متهمين ب الشرك ؛ إذ كل راية ترفع قبل ظهور المهدي ترمز إلى الظلم ، ولا بيعة لحاكم إلا المهدي ، وسواها من الاعتبارات . هذه الأحاديث بيّنة ، وحتى لو جادل البعض بأنها تشير إلى ظروف حادثة في زمن الأئمة ، عندما كان يعتقد بدنوّ الفرج ، فإن الحقيقة تبقى أن هذه الأحاديث رويت مرارا وتكرارا عبر العصور من قبل علماء الإمامية ، دون أيّ عبارة منهم لتقييد المعنى أو عدم تقييده بالعصر محلّ البحث . عمليا ، لم يحدث أيّ تغيّر قبل العصر الصفوي في الطريقة التي نظر بها علماء الإماميّة إلى مسألة الحكم ؛ ومتى استجوبوا حول هذا الأمر ، كانوا جميعا يقرّون صراحة أن أيّ حكومة في زمن الغيبة هي حكومة غاصبة وبالتالي غير شرعية . غير أن الضرورات العملية - ومنها أنهم مدينون للحكام الصفويين بمواقعهم الجديدة حرّاسا للمذهب الرسمي الجديد في إيران - جعلت غالبية الفقهاء الإماميين يتحاشون الاعتراض على انعدام الشرعية النظرية للنظام الصفوي . وبالفعل ، كان

--> ( 1 ) . 37 . n , 212 . p , msinaisseM cimalsI , anidehcaS